كأن ثمة انسجامًا والتحامًا بين إنسانين، مهمة الشيطان أنه يريد شرخًا كبيرًا بينهما، الآن المجتمع يقوى بالطاعة لله ويتفتت بمعصية الله لأن المعاصي متناقضة، والمصالح متناقضة، والأهواء متناقضة، أما الطاعات فمتطابقة.
(( ما تواد اثنان فَفُرِّقَ بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما ) )
[أحمد عن ابن عمر]
{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ}
بذكر الله تحيا القلوب، بذكر الله يقذف نور الله في قلبك، بذكر الله تكون حكيمًا، تكون حاد البصر، فصيح اللسان، سديد البيان، حكيمًا في تصرفاتك، بالضبط راكب مركبة والطريق متعرج، وعلى الأطراف وديان سحيقة، معك ضوء قوي، هذا الضوء القوي يكشف لك معالم الطريق، لا تقترب، حينما ترتكب معصية فتطفئ الأنوار، وإذا انطفأت الأنوار وقع المصاب، وقع الحادث، فالإنسان إذا كان مع الله مستنيرًا الله عز وجل يقذف في قلبه نورًا يريه الحق حقًا والباطل باطلًا، الدليل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}
[سورة الأنفال: 29]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}
[سورة الحديد: 28]
الله عز وجل وصف الإيمان بأنه نور وبأن الكفر والبهتان ظلام:
أنت حينما تكون مع الله يقذف الله في قلبك النور، وحينما تنقطع عن الله تقع في عمىً، وفي ظلام، والله عز وجل وصف الإيمان بأنه نور، وبأن الكفر والبهتان ظلام.
{وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}