فهرس الكتاب

الصفحة 4566 من 22028

3 ـالمرحلة الثالثة الإكرام الاستدراجي:

إن لم يتب، في التأديب التربوي احتمال التوبة كبير جدًا، لأن التأديب التربوي متعب، ومزعج، والخلاص في التوبة، فإن لم يتب أخضعه الله عز وجل بطريقة ثالثة هي الإكرام الاستدراجي:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}

[سورة الأنعام:44]

يزداد قوة، ويزداد غنى، ويزداد سيطرة، أموره كلها ميسرة.

4 ـالمرحلة الرابعة مرحلة القصم:

الله عز وجل ينتظر منه أن يشكر، فإن لم يشكر قصِم:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}

[سورة الأنعام:44]

لذلك أيها الأخوة، أن تؤاخذ من قبل الله عز وجل ببلاء، بنقص من الأموال والأنفس، والثمرات، لا سمح الله ولا قدر بمرض، بشدة، بتضييق، بتشديد، معنى ذلك أنك مطلوب إلى رحمة الله، معنى ذلك أن فيك بقية خير، أن الله ينتظرك، ينتظر أن تأتيه طائعًا، أن الله عز وجل شدد عليك، وضيق عليك من أجل أن تندفع إلى بابه، من أجل أن تصطلح معه، من أجل أن تسعد بقربه، فكلما ازداد علمك برحمة الله وحكمته تزداد فرحًا أن الله لم يجعلك خارج المعالجة، لكن الإنسان إذا أصر على ما هو فيه، أصر على معصية، أو انحراف، أو ترك واجبًا، أو عبادةً، عندئذٍ تقتضي الحكمة أن يخرج من دائرة العناية الإلهية. ولي كلمة أرددها كثيرًا: المسلمون اليوم في العناية المشددة، هذه الشدة تعني أنهم في العناية المشددة، وكلما تعمقت في معرفتك بالله عز وجل تشعر أن الله إذا تفقدك ببلاء، أو بمصيبة، أو ضيق عليك، أو دفعك إلى التوبة، أو حملك على أن تمرغ جبهتك في أعتابه، معنى ذلك أنه يحبك وينتظرك.

(( لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم، لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إلي، هذه إرادتي بالمعرضين، فكيف بالمقبلين

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت