فهرس الكتاب

الصفحة 4515 من 22028

الله عز وجل عنده كل شيء، عنده سلامتك، وعنده سعادتك، وعنده جنة عرضها السماوات والأرض، إذا اتجهت إلى غيره لم تجد شيئًا:

{إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ}

أنت تركب مركبة إلى حلب لتأخذ مبلغًا فلكيًّا، الساعة الثانية عشرة، وقد ترتكب أخطاء كثيرة، وأنت راكب هذه المركبة، ولكنها في طريقها إلى حلب، لكن الخطأ القاتل أن تركب مركبة باتجاه درعا، والقبض في حلب، اتجهت إلى جهة ليس عندها شيء. المشكلة أنك إذا اتجهت إلى جهة غير الله، وغير الله مخلوق لا يملك لك نفعًا ولا ضرًا.

{لَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا}

[سورة الفرقان: 3]

أي إنسان يتجه إلى غير الله اتجه إلى لا شيء، لذلك يقول الله عز وجل لنبيه الكريم قل:

{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}

[سورة هود: 31]

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضرًا}

[سورة الأعراف: 188]

هذا مقام البشر.

لا يعرف الله من يقول الإله هو فلان:

هذا أعلى إنسان على وجه الأرض، هذا سيد الخلق، وحبيب الحق، لا يعلم الغيب، ولا يملك لنا نفعًا ولا ضرًا، بل إنه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، فإذا كان لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا فألا يملك لنا نفعًا ولا ضرًا من باب أولى، هذا مقام البشرية، أما مقام الألوهية فبيده كل شيء، خالق كل شيء، قادر على كل شيء، يعلم كل شيء، علمه مطلق، قدرته مطلقة، لا يعجزه شيء، ليس قبله شيء، وليس بعده شيء، وهو في كل شيء، لا كشيء في شيء، علم ما كان، وعلم ما يكون، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، فالذي يقول الإله هو فلان إذًا هو لا يعرف الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت