لذلك الله عز وجل جعل أول آية في القرآن الكريم:
{اقْرَأْ}
[سورة العلق: 1]
أي تعلم.
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}
[سورة العلق: 1]
القراءة من أجل أن تؤمن بالله.
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}
[سورة العلق: 1 - 3]
ينبغي أن تقرأ قراءة إيمان، وينبغي أن تقرأ قراءة شكر وعرفان.
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَم* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}
[سورة العلق: 1 - 5]
هناك مواثيق لا تعد ولا تحصى لكن يقع في مقدمتها ميثاق عالم الأزل:
هذه قراءة الوحي،
{عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}
الوحي أخبرنا أن الله خلق السماوات والأرض، وأن الإنسان خلق لجنة عرضها السماوات والأرض، وأن الإنسان في الدنيا مخير وأن كل شيء بقضاء من الله وقدر، هذا كله أخبرنا به الوحي، فصار هناك قراءة إيمان، وقراءة شكر وعرفان، وقراءة وحي وإذعان، لكنك إذا طلبت العلم من أجل العدوان والطغيان هذا شيء آخر.
{كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى* أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى}
[سورة العلق: 6 - 7]
حينما يقوى الإنسان يتعلم ليحكم سيطرته على العالم، يتعلم لينهب ثروات العالم، يتعلم ليبني مجده على أنقاض شعوب الأرض، فصار عندنا علم إيمان، وعلم شكر وعرفان، وعلم وحي وإذعان، وعلم عدوان وطغيان، فالله عز وجل أخذ منا ميثاقًا غليظًا في عالم الأزل أننا إذا جئنا إلى الدنيا ينبغي أن نؤمن بربنا،
{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى}