فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 22028

ضعاف الإيمان عند الشدائد يضعف إيمانهم، وقد يفقدون إيمانهم، ويتبعون القوي خوفًا منه، لكن المؤمنين لا يرتدون عن دينهم، لأنهم يحبون الله والله يحبهم، الذي يحب الله لا يرتد عن دينه، والله عز وجل له امتحانان صعبان جدًا، الامتحان الأول يقوي الكافر ويقوّيه حتى يفعل ما يقول، ويفعل ما يريد، إلى أن يقول ضعيف الإيمان: أين الله؟ نحن جاء دورنا في هذا الامتحان، ثم يقوي المؤمن، ويقويه حتى يقول الكافر: لا إله إلا الله، فاصبروا أيها الأخوة، ودورة الحق والباطل أطول من عمر الإنسان، فإذا عاش إنسانٌ عشر سنوات هل يستطيع أن يدرك رمضان في الصيف مرتين؟ لا مرة واحدة، رمضان يأتي في الصيف كل ست وثلاثين سنة مرة، فإذا عاش إنسانٌ عشر سنوات فعمره القليل لا يتيح له أن يدرك رمضان في الصيف مرتين، هذا مثل تقريبي، ودورة الحق والباطل أطول من عمر الإنسان، لذلك قال تعالى:

{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ}

[سورة يونس: 46]

ربما لا يتاح للنبي عليه الصلاة والسلام أن يكحل عينيه برؤية انتصار المؤمنين، ولكن هذا الدين دين الله، ولا تقلق عليه، ولكن اقلق على نفسك، ما إذا سمح الله لك أو لم يسمح أن تكون من جنوده، والمؤمن يعمل ويتوكل، ولا تأخذه في الله لومة لائم، ويقول: حسبي الله ونعم الوكيل، ويسعى جهده للتخفيف عن المسلمين، وحمل همهم، وإجلاء النصح إليهم، والعمل على إسعادهم، والله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت