فهرس الكتاب

الصفحة 4361 من 22028

{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}

هذا اسمه استفهام تقريري، يغلب على هذا الدرس الطابع اللغوي والبلاغي، استفهام تقريري، الآن أسألك: كم الساعة الآن؟ أنا لا أعلم كم الساعة، أسألك لأتعرف إلى الساعة، هذا استفهام حقيقة، لكن إنسانًا أحسن إلى إنسان إحسانًا لا حدود له، وهذا الإنسان جحد إحسان المحسن، إذا قال المحسن لفلان: ألم أحسن إليك؟ هذا استفهام تقريري، أي أنا أحسنت إليك، ألم أنقذك من كذا وكذا؟ ألم أعطك كذا وكذا؟ الاستفهام التقريري حقيقة يقر بها الطرف الآخر، لكن سيقولها مضطرًا، وهي أبلغ مما لو أخبرتك بها، لو فرضنا إنسانًا اتهم إنسانًا آخر أحسن إليه بالجحود قال له: من أخرجك من السجن؟ هو يعلم علم اليقين أن المحسن هو الذي أخرجه من السجن، يقول: أنت، فإذا نطق المنكر بالحقيقة فهذا أبلغ من أن ينطق بها الطرف الأول:

{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت