فهرس الكتاب

الصفحة 4313 من 22028

{وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}

أنت يا محمد لا تستطيع أن تحول بين الله عز وجل وبين امتحان عباده، لأن أصل الدنيا دار امتحان، الأصل في الدنيا أنها دار امتحان:

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

[سورة المؤمنون: 30]

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ}

[سورة الملك: 2]

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ}

الحقيقة هذه الآية تحتاج إلى شرح بسيط، هذا الطالب الذي هو في الجامعة، والذي لم يحضر درسًا واحدًا، والذي لم يقدم الامتحان، ولم يداوم، ولم يعتبر، أرسلت بطاقات الإنذار، أرسل له من يقنعه بمتابعة الدراسة، شدد عليه، هدد، رغب، لم يتأثر، ولم يستجب، ولم يعتبر، ولم يأتِ إلى الجامعة، ولم يقرأ، ولم يتصل بأستاذ، هذا ماذا أراد؟ أراد ألا يتابع الدراسة، الآن الإدارة لها موقف من هذا الطالب، تريد الإدارة أن ترقن قيده، وأن تفصله من الجامعة، فإرادة إدارة الجامعة هي في الحقيقة تجسيد لإرادة الطالب.

من أراد الدنيا لا يستطيع أحد أن يقنعه بالدين لأنه اتخذ قرارًا بدائيًا برفض الدين:

إذا قال الله عز وجل:

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدْ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ}

لأنهم ما أرادوا تطهير قلوبهم، هذا شيء واضح تمامًا، إنسان لا يعنيه إلا المال، لا يعنيه إلا المرأة، لا يعنيه إلا الشهوة، لا يعنيه إلا العلو في الأرض، مهما حدثته عن الدين، وعن كتاب الله، وعن سنة رسول الله، وعن أصحاب رسول الله، وعن الآخرة المديدة التي فيها ما لا عين رأت، هو ليس معك إطلاقًا، هذا الإنسان لا تستطيع قوى الأرض أن تقنعه بالدين، لأنه اتخذ قرارًا بدائيًا برفض الدين من الداخل، فانتهى الأمر، هذا معنى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت