فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 22028

قد يغرق الناس في خلافاتٍ في الدين، قد يغرقون في طرح مشكلاتٍ ما عرفها الصحابة ولا طرحوها ولا فكَّروا فيها، كانوا كما يقال اليوم: عمليين، أحبوا الله وأقبلوا عليه، وجعلوا همَّهم إرضاءه وخدمة عباده، وأقبلوا عليه، واستناروا بنوره، أما أن ينقسم الناس إلى فريقين حول ما إذا كان كلام الله قديمًا أو مخلوقًا، هذا الشيء ما بحثه النبي، ولا ذكره في أحاديثه، ولا سأل عنه الصحابة الكرام، وهناك آلاف القضايا الجُزْئِيَّة التي تثار حول الإسلام، وينقسم الناس فريقين ويتناقشون، ويتراشقون التُهَم، ويقولون، ويُدْلون، وتفرَّغ القيم من مضمونها، ويستنفذون جهدهم في خلافاتٍ داخلية، ويَنْسَوْنَ المهمة الكبرى التي أنيطت بهم.

{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (159) }

(سورة الأنعام: الآية"159")

مهمة الشيطان إضلال بني آدم:

الشيطان أساس كل قضية لا تخدم مجموع المؤمنين، الشيطان أساس كل قضية تفرِّقُنا، تجعلنا فريقين، توسِّع الهوة بين المسلمين، تجعلهم طوائف متعددة، يقتتلون على لا شيء، وهذا الذي يجري في بعض البلاد الإسلامية، استطاعوا أن ينتزعوا الاستقلال من أعلى دولة، ثم وقعوا بعدئذٍ في حروبٍ داخلية، كل طاقاتهم ضد بعضهم بعضًا، هذا من الشيطان، لأن التحريش بين المؤمنين والاقتتال بين المؤمنين دعوة شيطانية، فمهمة الشيطان إضلال بني آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت