عزمًا على المعصية:
(( تجاوز الله عن أمَّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ) )
[ابن حبان والحاكم عن ابن عباس]
الأنبياء معصومون ولم يكن هناك تكليفٌ من قبل، هذا في الجنة، ليس في الجنة تكليف، هناك أمر إرشادي ونهي إرشادي.
أكبر مشكلة تتأتَّى للإنسان في الدنيا من الشيطان:
لم يكن الكذب معروفًا، وقد فسَّر بعضهم آية معصية آدم: كما لو أن أمًا كلما دخلت إلى البيت هَرَعَ إليها ابنها من شدة شوقه إليها فنهته كثيرًا عن أن يركض حينما تلقاه، خالف أمرها وأسرع لاستقبالها من شدة محبته لها، هناك إذًا تفسيراتٌ كثيرة تبين أن هذه المعصية ليست معصيةً بالمعنى الدقيق، فالأنبياء معصومون عن أن يعصوا الله عزَّ وجل، ولكن جعل الله هذه القصة وهذا الحدث لسيدنا آدم في الجنة درسًا بليغًا له ولذريته من بعده، أي:
{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا (6) }
(سورة فاطر: الآية"6")
أكبر مشكلة تتأتَّى للإنسان في الدنيا من الشيطان، لأن الشيطان كما قلت في درسٍ سابق قال:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) }
(سورة الأعراف)
لا تجد عند الإنسان قبل أن يصطلح مع الله أي خاطر سَيِّء، هو غارق في المعاصي، ولا يوجد عنده أي مشكلة، حينما يصطلح مع الله ويعزم على السير في طريق الإيمان تبدأ الخواطر، تبدأ الوساوس، تبدأ الأسئلة المُحَيِّرة، ما تفسير ذلك؟ تفسير ذلك أن الشيطان يَقْعُدُ للإنسان سبيله المستقيم:
{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) }
(سورة الأعراف)
يزين الشيطان كل شيء جديد يتناقض مع الدين:
قال:
{لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ (17) }