إذًا ضحكوا أولًا وليس آخرًا، في آية ثانية:
{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) }
(سورة المطففين)
من الذي ضحك أخيرًا؟ المؤمنون، ما داموا ضحكوا أخيرًا فقد ضحكوا كثيرًا إلى الأبد، والذي ضحك أولًا بكى كثيرًا، والإنسان يولد كل من حوله يضحك وهو يبكي وحده، فإذا جاء الأجل كل من حوله يبكي، فإذا كان بطلًا يضحك وحده، هذا ملخص الملخص.
الدنيا سعي و عمل و الآخرة أخذ و جزاء:
قال تعالى:
{وَقُلْنَا اهْبِطُوا (36) }
اهبطوا من هذه الحالة العالية، إذا كان الشخص مرتاحًا لا يوجد عنده ولا مشكلة اطلب تعطى:
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ (31) }
(سورة النحل: آية"31")
هكذا الجنة، نزل إلى مستوى متعب، هناك كدح وسعي، الآن الواحد منا إذا أراد أن يعمل صحنًا من السلطة يحتاج ساعة، يقول لك: بعد ثلاثين سنة سكنت في بيت مساحته مئة متر تحت الأرض في القبو، ما هذه الحياة؟ تعمل عملًا يهد الجبال، لتشتري بيتًا صغيرًا، إلى أن يتزوج ويكون له زوجة يقول لك: أصبح عمري أربعين سنة ولم أتمكن من الزواج بعد، هكذا الحياة، الحياة مبنية على الكدح.
{يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ (6) }
(سورة الانشقاق: آية"6")
الجنة ليست هكذا لأنها على الطلب، اطلب تُعطَ، تقول: أعطوني وأنت ماكث؟ كله جاهز.
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ (31) }
(سورة النحل: آية"31")
في الدنيا سعي، في الدنيا عمل، وفي الآخرة أخذٌ.
الجنة بالعمل فاعملوا واشتغلوا:
قال تعالى:
{وَقُلْنَا اهْبِطُوا (36) }