مع هذا الكم الهائل، مع هذا الكم الهائل مع هذه الأمم المعذبة، وأنا أقول: هان أمر الله على المسلمون فهانوا على الله، والله المسلم ما له قيمة، أما إذا وقعت طائرة، وفيها ركاب من الطرف الآخر دية كل راكب خمسمئة مليون، عشرة ملايين دولار سوف ندفعها مرغمين، مئتين وسبعين مليارًا، ملياران وسبعمئة مليون دية مئتين وسبعين راكبًا، أما هذه الألوف المؤلفة التي قتلت في حرب الخليج، وبعضهم قتل خطأً خطأً، مات مئة وخمسة وعشرين، هذه لا قيمة لها، صفر، هان أمر الله على المسلمين، فهانوا على الله.
من شاء أن يغفر له من دون مصيبة فليتب ومن لم يشأ فلينتظر من الله المصيبة:
إذا ما فكر الإنسان يبدأ بنفسه، يبدأ ببيته، يبدأ بعمله، يبدأ بأولاده، ما كلفك الله فوق ما تطيق، ابدأ بمن تعول، أقم الإسلام في نفسك، في بيتك، في عملك، ربِّ أولادك حتى تستحق أن تسأل الله النصر.
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ}
تتوب إلى الله وأنت معافى يغفر لك، لا تتوب تأتي الشدة كي تحملك على التوبة، تمامًا كما يقول الطبيب لمريضه: معك التهاب معدة حاد، إما أن تطبق نظام حمية قاسيًا جدًا، فلعلك تشفى من هذا المرض، أو تحتاج إلى عملية جراحية، الأمر بيدك، تحب معالجة دوائية من دون عملية جراحية تحتاج إلى حمية عالية جدًا، تؤثر الطعام والشراب، انتظر أن تثقب المعدة، وتضطر لإجراء عملية لترقيع المعدة، إما دوائية أو عملية جراحية، هذا معنى يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، هذه تعود على الإنسان، من شاء أن يغفر له من دون مصيبة فليتب، ومن لم يشأ أن يغفر له من دون مصيبة، فلينتظر من الله المصيبة، قال تعالى: