إنسان صاحب دار سينما حدثني أحد أقربائه كان طالبًا عندي، قال: كل ما كان الفلم فيه إثارة أكثر فيه أرباح أكثر، فكان يتعمد أن يأتي بالأفلام المثيرة جدًا، والشباب ينخرطون بهذه الشهوة الحرام، وقد ينحرفون بعد الفلم ما لا يعلمه إلا الله، فجمع ثروة كبيرة جدًا، وهو في مقتبل الحياة أصابه مرض خبيث، فقال لقريبه وهو تلميذه، قال له: جمعت أموالًا طائلة حتى أتمتع بخريف عمري فإذا أنا أموت بهذا السن، أيقن أنه ميت، ومات:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
لا تبنِ ثروتك على فساد أخلاق المجتمع، لا تبنِ ثروتك على إفقار الناس، لا تبنِ ثروتك على إضلال الناس، لا تبنِ ثروتك على فساد ذات البين، والله هناك أعمال أيها الأخوة لا يعلمها إلا الله تفرق بين الزوجين، تفسد العلاقة بين الأزواج، تفسد العلاقة بين الآباء والأبناء، أعمال كثيرة جدًا، مثلًا قد تعمل عملًا يجلب الشباب، من لا يجد معه يسرق، شيء ممتع وليس له فائدة إطلاقًا، ألعاب ما لها فائدة إطلاقًا، ممتعة، فهذا الشاب أنفق المال الذي معه، لم يكفه، أخذ من أمه، بعد ذلك أخذ من أبيه بإلحاح، بعد ذلك دون أن يعلموا، دخل بالحرام حتى تربح أنت، وعمل غير مجدٍ، اختر حرفة فيها نفع للناس، اختر حرفة تكون حلالًا مئة بالمئة، أنا لست متشددًا بهذا الموضوع ولكنني أضع النقاط على الحروف، الآن هناك حرف لا تعد ولا تحصى، أكثرها يبنى الربح فيها على فساد الأخلاق، أو على فساد العلاقات، أو على ضياع الشباب وانحرافهم.
أيها الأخوة، أتمنى على الله عز وجل أن تنقلب هذه الآية إلى سلوك يومي:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
والمؤيد القانوني:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}