فهرس الكتاب

الصفحة 4054 من 22028

الإثم أن تنقطع عن الله عز وجل، يقول لك: أنا لا أؤذي أحد، كلام طيب، إيماني بقلبي أستاذ، لا أؤذي أحد أبدًا، فعلًا لطيف ناعم، إذا خلا ارتكب كل المحرمات فيما بينه وبين نفسه، لم يفعل شيئًا، هذا إثم، أي هذا الأمر قطعك عن الله عز وجل، قطعك عن الذي خلقك، قطعك عن سبب التوفيق، أحيانًا إنسان لا يؤذي أحدًا لا يعتدي لكن هو يقع في الإثم، أي أحيانًا أنت مهمتك الوحيدة أن تصلح هذه الأجهزة وتأتي بالمحطات البعيدة، هذا عملي، ماذا تفعل أنت بالمجتمع؟ تهيأ للناس بسهراتهم أن تأتيهم بأبعد المحطات ليغرقوا في الإثم، أليس كذلك؟

(( إن روح القدس نفث في روعي إن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ) )

[رواه البزار عن حذيفة]

واستجملوا مهنكم، أنا أبيع مثلًا طاولة زهر مربحة مئة بالمئة، لكن أنت تعين الناس على هدر أوقاتهم وإيقاع العداوة بينهم، من لعب النرد فكأنما غمس يده في دم خنزير ولحمه، فقد تبيع شيئًا محرمًا، تصلح شيئًا محرمًا، تتاجر بشيء محرم، تبيع شيء أنت لا تقبله، دار نشر، في كتب فيها ضلالات، أحدهم قال كلمة هي تبدو مستهجنة جدًا: لئن تبيع الخمر أهون من أن تبيع كتاب فيه ضلالات، شارب الخمر يتوب، لكن هذا الذي اعتقد خطأ وسار على خطأ طوال حياته، هذا لا يتوب، أنت تقول: أنا أبيع كتابًا لا علاقة لي، لا، لك علاقة، تبيع كتابًا فيه ضلالات، تبيع كتابًا فيه شبهات، تبيع كتابًا يدعو إلى معصية، تبيع كتابًا يحلل الربا فرضًا، تبيع كتابًا يظهر الدين على أنه سلوك غيبي متخلف لا يتناسب مع العصر، تحت اسم مكتبة هذا لا يصح.

أي عمل ينشأ عنه معصية أو مخالفة هذا العمل له حساب عند الله عز وجل:

قال تعالى:

{وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت