فهرس الكتاب

الصفحة 4024 من 22028

الآن نوقع ألف عقد إذا الأسعار ارتفعت، كل هذه العقود تصبح باطلة، يقول لك: لا أطوب إلا بمئة ألف، ألم نتفق على السعر، والبيت انتهى، لم تدفع شيئًا بعد ذلك، يقول لك: ارتفعت الأسعار.

والله سمعت قصة أنا أروي بعض القصص في هذا الدرس لأن الآية واحدة لكنها تحتاج إلى إغناء، إنسان أظنه صادقًا عند الله وأظنه شريفًا، بنى بناء ضخمًا جدًا في أحد أحياء دمشق، والبناء يزيد عن مئة وحدة سكنية، وباع البيوت كلها، قبل ثلاثة وعشرين عامًا، هناك عقبات إدارية حالت بين صاحب هذا المشروع وبين تسليم البيوت لأصحابها في السجلات الرسمية هم ماذا ظنوا؟ ظنوا كبقية تجار العقارات، أنه لا يسجل إلا بمبلغ كبير، لكن الفرق ما هو؟ بيت بيع بخمسة عشر ألف ليرة ثمنه الآن خمسة ملايين، قصة قديمة جدًا كان الثمن رخيص جدًا، هم توهموا وغلب على ظنهم أنه لا يسجل لهم إلا ليأخذ مبلغًا ضخمًا، إنسان بيته بخمسة عشر مليونًا وجد أنه إذا دفع مليون وطوبه هو الرابح، والله الذي عرض عليه هذا المبلغ أحد أخوتنا، له بيتين لابنه بيت ولصهره بيت، عرض على هذا الإنسان تقريبًا مئة مليون كي يسجل هذا المشروع في الشهر العقاري، مباع من ثلاث وعشرين سنة ثمن البيت ارتفع مئة ضعف، فقال هذه الكلمة، قال: والله أنا ليس لي عندكم شيء، أنا بعتكم البيوت بأسعارها الصحيحة وربحت عليكم وليس لي عندكم شيء، وأنا حينما يتاح لي فرصة أسجلها لكم، إنسان ركل بقدمه مئة مليون، لأن هذا المبلغ ليس له حق فيه أبدًا، باعهم وربح منهم وقبض الثمن كاملًا، هل تظن هذا الإنسان بطل؟ لا ليس بطلًا، هذا إنسان عادي، وهو من أخوتنا لكن لأن العمل الصالح أصبح نادرًا جدًا، والاستقامة نادرة جدًا كأنه أصبح بطلًا، هو ليس بطلًا، لأنه قال: أنا ليس لي عندكم أي شيء، أنا بعتكم وقبضت الثمن وربحت عليكم وليس لي عندكم شيء، وبعد شهرين فيما أعلم سجل كل هذه البيوت لأصحابها بعد أن زالت العقبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت