العبادات الأصل فيها الحظر، لا يجرؤ إنسان في الأرض أن يحدث عبادة إلا بالدليل، أما الأشياء الأصل فيها الحظر مادام ليس فيها نص، ما حكم ـ فرضًا ـ أكل الخضار مع الحلويات معًا؟ هذه ليس فيها حكم شرعي، الأصل في الأشياء الإباحة، أما الحظر في العبادات، فالذي أمر الله به ائتِ منه ما استطعت، أمرك بالصدقة، أما الذي نهاك عنه يجب أن تدعه كليًا، كلام دقيق جدًا، أنت هيأت مستودعًا للوقود السائل هذا المستودع فيه عمليتان، إحكام وإملاء، املأه ما استطعت، يسع ألفي لتر، لا تملك ثمن الألفين، املأه مئة لتر، أما الإحكام ليس فيه حل وسط، الإحكام حدي، أما الإملاء فنسبي، ليس هناك مستودع محكم نوعًا ما، ما في نوعًا ما، محكم أو غير محكم، محكم بين بيْن، ليس هناك محكم بين بيْن، ولا نوعًا ما، ولا إلى حد، محكم، أما إملاؤه فبقدر ما تستطيع، فإذا أمرت بالصدقات فبقدر ما تستطيع.
{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها}
[سورة البقرة: 286]
أما إذا الله نهاك عن أكل الربا فهذا النهي حدي، فالنهي حدي، والأمر نسبي، والذي سكت الله عنه الأصل في الأشياء الإباحة، أنا لا أبحث عن شيء سكت الله عنه، الأصل الأشياء مباحة، لا يحرم شيء إلا بالدليل، الأصل في العبادات الحظر لا تشرع عبادة إلا بالدليل:
(( ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) )
[أخرجه أحمد في مسنده وصحيح مسلم والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة]
دعوه كليًا.
حكم الله في الكلالة:
الآن: