من لوازم الإنسان أنه عبد لله، نبيًا كان أو غير نبي.
{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}
رسالة النبي عليه الصلاة والسلام خاتمة وهي لكل البشر:
الإنسان مخير، وهذا الحق واضح كالشمس، الآن كلام موجه لكل أهل الأرض، لأن رسالة النبي عليه الصلاة والسلام خاتمة، ولكل البشر:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}
كلام واضح قطعي مؤيد بالأدلة والحجج يلغي كل الاختلافات والخصومات السابقة.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا}
القرآن نور، أحيانًا الإنسان يحمل ورقة فيها تعليمات تشغيل آلة، كأن هذه التعليمات نور يكشف له أساليب التشغيل، فالعلم نور، فحينما يأتي القرآن الكريم، ويحسم القضايا الخلافية السابقة بين الأديان هذا حسم نهائي، هذا الكلام من عند الله، ودليله إعجازه، وتحدثت في درس سابق كيف أن الله يشهد للناس أن هذا كلامه، فالقرآن معه دليله، ودليله تحقق وعده ووعيده في الدنيا، ودليله إعجازه، دليلان قويان يرقيان لمستوى الدليل القطعي، فهذا القرآن إعجازه دليل كلام الله عز وجل، ووقوع وعده ووعيده في الدنيا دليل أنه كلام الله عز وجل، فهذا فيه برهان على ما أورد القرآن من قصص لأنبياء الله كما هي دون غلو ودون إفراط وتفريط.
{فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا}