فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 22028

إنسان عَفو ـ اذهبوا فأنتم الطلقاء ـ كأن الله عزَّ وجل أراد أن نتخلَّق بكماليات الله عزَّ وجل؛ بالرحمة، بالشفقة، بالإنصاف، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وأيم اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ) )

[البخاري عن عائشة]

عدل، رحمة، عفو، حلم ـ اذهبوا فأنتم الطلقاء ـ لمن هذا الوادي؟ هو لك. ما معنى خليفته في الأرض؟ أي إنه اقْتَبَس من كماليات الله، أسماء الله عزَّ وجل كلَّها حسنى وصفاته فُضلى، خليفته في الأرض اقتبس منه الرحمة، والعدل، والقوة، والحرص، والإنصاف، هذا كلَّه مُقتبس من الله، هذا معنى:

{إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (30) }

قالت الملائكة:

{قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) }

خلق الله تعالى الجن قبل الإنس وعليه قاست الملائكة أن الإنسان سيفسُد ويسفك الدماء:

طبعًا تردد هذا السؤال مرَّات عديدة، كيف عرفت الملائكة أن الإنسان سيفسُد وسيسفك الدماء؟ تجيب الآية عن ذلك:

{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ (27) }

أي من قبل الإنسان:

{مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) }

(سورة الحجر: آية"27")

عالم الجن ارتكبوا الموبقات، وسفكوا الدماء، وفسدوا في الأرض، فالملائكة قاسوا على الجن، لأن الله عزَّ وجل أعطى الأمانة للإنس والجن معًا:

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (33) }

(سورة الأنعام: آية"130")

وقال:

{سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ (31) فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (32) }

(سورة الرحمن)

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت