المحبة لا تكون إلا بالكمال والعدل والإحسان:
ذكرت مرة أن الأب يُحترم دائمًا لأنه أب، لكن لا يُحَب دائمًا إلا إذا كان كاملًا! لا تقل: أنا أب يجب أن يحبني أولادي، يحبونك إذا كنت عادلًا بينهم ومحسن، ينبغي أن تحترم لأنك أب، فقط احترام، أما محبة لا تكون إلا بالكمال والعدل والإحسان. قال:
{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ}
الله عز وجل كريم، أبغض شيء إلي التفريق بين الزوجين، حينما أحضر فرقة بين زوجين لي كلمة مشهورة أقول: هيأ الله لك أيها الشاب خيرًا من زوجتك هذه التي افترقت عنها، وأقول لأبيها هيأ الله لابنتك زوجًا خيرًا من هذا الذي تركها.
{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ}
الله عز وجل قدير! تروي الكتب قصة ذات مغزى فقط: أن إنسانًا كان يجلس مع زوجته طرق سائل الباب وهما يأكلان الدجاج فهمَّت أن تعطيه بعض الطعام لأنه فقير، فنهرها وعنفها وقال: اطرديه، بعد حين العلاقة ساءت بينهما فطلقها، تزوجها رجل سعدت بقربه كثيرًا، وهما يجلسان ويأكلان الدجاج طرق طارق، فلما فتحت الباب عادت مضطربة قال: من طرق الباب؟ قالت: سائل، قال: من هو هذا السائل؟ قالت: زوجي الأول! قال: هل تدرين من أنا؟ أنا السائل الأول! أحيانًا الإنسان يكون متجبرًا والله يذله، وأذلّ الله الأمريكان، الآن يا رب يكون متجبرًا متغطرسًا هذا عقابه عذاب مهين.
{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ}
أجمل كلمة حكتها زوجة شريح قالت: يا أبا أمية لقد كان لي من رجال قومي من هو كفء لي وكان لك من نساء قومك من هي كفء لك، ولكن كنت لك زوجة على كتاب الله وسنة رسوله، فاتقِ الله فيّ وامتثل قوله تعالى: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
تقول: لا يوجد غيري! يوجد مليون مثلك، تقول هي كذلك يوجد مليون مثلها، تواضع، بسبب النفاق تجد العي بين الأزواج.