إذا قرأ الإنسان قوله تعالى عن سيدنا يونس:
{وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) }
(سورة الأنبياء)
هل هناك واحد بالمليار أمل لنجاة إنسان وجد نفسه في بطن الحوت، وفي أعماق البحر؟ وفي الليل؟ كم نسبة الأمل في النجاة؟ صفر، إنسان وجد نفسه في بطن حوت في الليل في أعماق البحر، سيدنا يونس نادى:
{فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
نجيناه هو:
{فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ (88) }
قصة وقعت، أما حينما عَقَّب الله عليها جعلها قانونًا، قال:
{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) }
أي أنت أيها المؤمن في أي زمان، في أي مكان، في أي ظرف صعب، مهما بدا لك الظرف حرجًا، مستحيلًا، ضيِّقًا، لا تخف لأن الله عزَّ وجل يتدخل وينقذك، مهما كان المرض عضالًا، مهما كان الفقر مدقعًا، مهما كان العدو شرسًا.
القصص في القرآن الكريم هادفة لتثبيت المؤمنين ولإحداث أثر عميق جدًا في نفس المؤمن:
أيها الأخوة الكرام، هناك في القرآن الكريم تطمينات من قبل الله لكن الناس لا ينتبهون إليها.
{ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) }
(سورة الأنفال)