فهرس الكتاب

الصفحة 3764 من 22028

فنحن في محنة كبيرة جدًا، لا يكفي أن نستمع للأخبار، اعمل شيء للمسلمين، لا يوجد إنسان إلا يستطيع أن يفعل شيئًا للمسلمين، فهذه الدنيا دار بلاء، وشاءت حكمة الله أن تكون الحرب معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل، من آدم ليوم القيامة! والآن صار الباطل واضحًا جدًا وجريئًا ووقحًا ومكشوفًا لا يوجد أقنعة، كان يوجد أقنعة أما الآن لا يوجد! نريد أن نحتل بلادك ونقتل المدنيين والآمنين والأطفال ونأخذ الثروة ونبقيك مستهلكًا فقط، فلذلك أقول كلام لعله قاسي لكن هذه الحقيقة المرة أفضل ألف مرة من الوهم المريح: إذا الإنسان لم يعمل ثورة ببيته، بحياته، بعقيدته، بسلوكه، بتربية أولاده، بعلاقته مع زوجته، بكثرة ماله، بإنفاق ماله، بعلاقته مع المؤمنين ومع المسجد، إذا ما بدل علاقاته تبديلًا جذريًا لا ننجو من عذاب الله، الله عز وجل لا يقبل أن ننتمي لهذا الدين انتماء شكليًا، وهذا الذي حدث في الحقيقة فيه إيجابيات لأنه وقع، ولا يقع شيء إلا إذا أراده الله أن يقع، فمن بديهيات العقيدة لا يمكن أن يقع شيء إلا وسمح الله به، فمادام سمح الله به فيوجد حكمة ما بعدها حكمة، ندركها أو لا ندركها، ما هي الإيجابيات من الذي وقع؟ والله يوجد إيجابيات كثيرة جدًا لخصتها في ثلاث إيجابيات، أول إيجابية وأكبر إيجابية واضخم إيجابية هو أن الغرب سقط، بقي قوة غاشمة، أما كحاضرة تنافس الدين سقط، كقيم أو كمصداقية، كحقوق إنسان، كإشاعة السلام، كديمقراطية سقط، كل هذه الأقنعة سقطت، رأيتم كيف أنهم وحوش، فأكبر نصر للدين أن الذي كان يخطف أبصار الناس إليه وينافس الدين وجعل الناس يتطلعون لبلادهم ودخول بلادهم والإقامة عندهم، هذا الغرب سقط في الوحل، هذا أكبر نصر!

أربع إيجابيات تبين أنه لا يمكن أن يقع شيء إلا وسمح الله به:

قال تعالى:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى}

[سورة البقرة: 256]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت