فهرس الكتاب

الصفحة 3760 من 22028

لم ينتصر في أحد لماذا؟ لأن أصحابه عصوا أمرًا لا تشريعيًا بل عصوا أمراًَ تنظيميًا، أنت معك أمر بعدم شرب الخمر هذا تشريعي، عندك أمر بأداء الصلوات هذا تشريعي، أمر بالصدق أمر تشريعي، ويوجد لوحة لا تقترب من هذا المكيف، لا تستند عليه، هذا ما اسمه؟ أمر تنظيمي، أصحابه عصوا في أُحد أمرًا تنظيميًا فلم ينتصروا، لو انتصروا لسقطت طاعة رسول الله، أبسط مثل: لو أعطيت الطلاب وظيفة وفي اليوم التالي لم تشاهدها فكان سواء الذي كتبها والذي لم يكتب، لا أحد يكتب بعد ذلك!

لو أن الله نصرهم على معصيتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لسقطت طاعة رسول الله، في حنين لم يعصوا ولكن أشركوا قالوا: لن نغلب من قلة، هذا شرك خفي، وفيهم رسول الله وأصحاب النبي فلم ينتصروا، لو أنهم انتصروا لسقط التوحيد، فإذا كان سيد الخلق وحبيب الحق ومعه نخبة الخلق لم ينتصروا في أحد لسبب سلوكي، ولم ينتصروا في حنين لسبب توحيدي فانهزموا، فإذا كان المسلمين عندهم ألف معصية سلوكية وألف شبهة توحيدية، أنّى لهم أن ينتصروا؟؟

نحن إذا سألنا الله النصر نسأله نصرًا تفضليًا ولا نجرؤ أن نسأله نصرًا استحقاقيًا.

فيا أيها الأخوة، الآن نحن في محنة عظيمة وقد أقول كلامًا والله أعني ما أقول: حينما ينتصر هؤلاء الطغاة لا يسمح لأولادكم أن يقرؤوا كل القرآن! أبدًا كل آيات الجهاد ممنوع أن تتلى لا في الإذاعة ولا في المدارس ولا في الكتب، والله وقد وقع هذا، يجب أن توزع الخطبة على الخطباء من السفارة لو أنهم انتصروا، القضية ليست انتصارًا عسكريًا بل انتصارًا ثقافيًا، لذلك في هذه الأيام نحن في أمس الحاجة أن نسأل الله أن ينصرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت