من أجل النفط والثروة والعلو في الأرض، لذلك أيها الأخوة: ذكرت هذا في مرة سابقة وأعيدها: قد يقودك عقلك وذكاؤك وتحصيلك وعلمك ومخترعاتك ومنجزاتك لأن تكون قويًا فتخضع كل من حولك، وتأخذ أموالهم، وتستحي نسائهم، وتذلهم، أنت إذًا أذكى إنسان، هذا إن لم يكن هناك آخرة، قد تكون قويًا فتستخدم قوتك لتبني مجدك على أنقاض الآخرين، وتبني حياتك على موتهم، وغناك على فقرهم، وأمنك على خوفهم، وعزتك على إذلالهم أنت أذكى إنسان بشرط واحد ألا يكون هناك آخرة، فإذا كان هناك آخرة أنت أغبى إنسان على وجه الأرض! لأن الله عز وجل يقول:
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ}
[سورة الحجر:92]
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
[سورة إبراهيم: 42]
و:
(( دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر]
إذا مات من عندهم إنسان ديته خمسمئة مليون ليرة سورية، أما يموت من المسلمين ملايين والدية صفر لا شيء أبدًا، هذا كله سيحاسبون عنه، نحن الآن نملك الدعاء فقط، لا نملك شيئًا إلا الدعاء والتوبة فقط، فتوبوا إلى الله وادعوا لأخوانكم في شتى أقطار المسلمين أن يحفظهم الله عز وجل.
والحمد لله رب العالمين