فهرس الكتاب

الصفحة 3739 من 22028

ما دام الإنسان غارق في المعاصي والآثام الشيطان بعيد عنه لأنه يحقق الهدف على أتم وجه، أما حين يزمع هذا الشاب أن يتوب لله عز وجل ويسلك طريق الحق يأتيه الشيطان ليوسوس له:

{لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُستَقِيمَ}

[سورة الأعراف: 16]

وبيّن الله عز وجل في آيات أخرى أساليب الشيطان المتنوعة في إضلال الإنسان.

{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

[سورة الأعراف: 17]

أحدثهم عن التقدم، وعن عصر العلم والحرية، كلها قيم اخترعها الشيطان كي يضل بها الإنسان عن منهج ربه، وتستمع أحيانًا من الناس كلامًا عجيبًا، المعصية الصريحة الصارخة هذه تلبس عندهم ثوبًا رائعًا، الاختلاط يسبب تهذيب للنفوس، ويخفف من جموح الشباب وما شاكل ذلك، والمرأة نصف المجتمع، وهي إنسانة ينبغي أن تشعر بحريتها، وينبغي أن تعبر عن ملكاتها، وجمالها من ملكاتها، فلا بد من أن تظهر مفاتنها تأكيدًا لشخصيتها، الشيطان يطرح فكر مناقض لقيم الدين بشكل مزخرف ومقبول، لذلك قال تعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}

[سورة الأنعام: 112]

وهذا القول نسمعه كثيرًا، نستمع عن حرب إنسانية أو تنموية، كله كذب بكذب، الحرب حرب، والحرب دمار وعدوان، فالشيطان يأتي بقيم من اختراعه يطرحها بين الناس تناقض قيم الدين.

كلما ارتقى الإنسان يحكمه البيان وكلما انحط يحكمه الواقع:

قال تعالى:

{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ}

[سورة الأعراف: 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت