فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 22028

(( عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ .... لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ. ) )

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري]

لمجرد أن تؤمن أن الله بيده كل شيء، وبيده أقوى الأقوياء، وبيده أغنى الأغنياء وأنه عليم حكيم، هذه الفكرة وحدها تملأ القلب طمأنينة ورضى، والله سبحانه وتعالى يقول:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}

حينما تتجه لغيره أنّى يغفر لك؟ وأنّى ترزق؟ وكيف تشفى؟ وكيف تعلم؟ هو مصدر العطاء والشفاء والسعادة والأمن، فإن اتجهت لغيره لا ترى شيئًا.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

ما سوى الشرك يُغفر، إن كان مع العباد لا بد أن تؤدي ما عليك أو يسامحونك، وإن كان الذنب بينك وبين الله فينبغي أن تقول: يا رب لقد تبت إليك، والله عز وجل يقول: وأنا عبدي قد قبلت.

من شاء المغفرة عمل في أسبابها:

الحقيقة أن الله ما أمرك أن تستغفر إلا ليغفر لك، وما أمرك أن تتوب إلا ليتوب عليك، وما أمرك أن تدعوه إلا ليجيبك، أمرك أن تدعوه كي يجيبك، أمرك أن تستغفره كي يغفر لك، أمرك أن تتوب إليك كي يتوب عليك.

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَ دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت