فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 22028

أيها الأخوة، بادئ ذي بدء هل من حالة أصعب في حياة الإنسان من أن يكون في مواجهة عدو وجهًا لوجه، وفي ساحة المعركة، وبالسلاح الأبيض؟ ومع ذلك ينبغي ألا يغفل المؤمن عن الصلاة، وأن لا يغفل المؤمن عن صلاة الجماعة، المسلمون وهم في ساحة المعركة، ويشتبكون مع العدو وجه لوجه ينبغي أن لا تفوتهم صلاة الجماعة، ينبغي ألاّ يغفلوا عن الصلاة، وينبغي ألا تفوتهم صلاة الجماعة، فكيف في حالة السلم؟ لا يوجد قتال، ولا اشتباك، لا يصلي! لا يصلي في المسجد ولا يكون مع الجماعة!

ورود الآية السابقة في بيان كيفية صلاة الخوف:

أيها الأخوة، هذه آية من أبلغ الآيات التي تحض على صلاة الجماعة، ما من حالة في حياة المسلمين أصعب من أن يكونوا في مواجهة العدو، وهم مشتبكون معه، والقتال دائرة رحاه، ومع ذلك ينبغي ألاّ تفوتهم الصلاة، ولا صلاة الجماعة، لأن الصلاة هي الفرض الوحيد الذي لا يسقط بحال، ولا في أثناء مواجهة العدو، وأركان الإسلام الخمسة النطق بالشهادتين، وأداء الصلاة، وصيام رمضان، وحج البيت، ودفع الزكاة، خمسة أركان، أربعة منها تسقط، الشهادة تؤدى مرة واحدة، الصيام يسقط عن المريض والمسافر، والحج يسقط عن الفقير والمريض، والزكاة تسقط عن الفقير، أما الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال هو فرض الصلاة. وقد قال بعض العلماء: في الصلاة من معاني الحج التوجه لبيت الله الحرام، وفي الصلاة من معاني الصيام أنك في الصيام تدع الطعام والشراب، وفي الصلاة تدع الطعام والشراب والحركة والكلام، ومن معاني الزكاة أن الوقت أصل في كسب المال وها أنت تقتطع من وقتك الثمين وقتًا لتصلي.

أيها الأخوة:

{وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت