فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 22028

(( لو كنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا. ) )

[البخاري والبيهقي عن ابن عباس]

ليس هناك إنسان أحبَّ إنسانًا على وجه الأرض كحبِّ سيدنا أبي بكر لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك"الحمد لله"، من سخر هذا الصديق لهذا النبي العظيم؟ الله عز وجل، لو خُلِق الصِّديق عام ألف وخمسمئة وخمسين لما التقى معه، من جعله بعصره؟ الله عز وجل، إذًا الحمد لله رب العالمين.

نسأل كل واحد منا: من جمعك بهذه الزوجة؟ الله سبحانه وتعالى هو الذي قدَّر وجمع، من رزقك هؤلاء الأولاد؟ الله سبحانه وتعالى، من أعطاك هذا الذكاء فحصلت، وأصبحت لك خبرات ترتزق منها؟ الله سبحانه وتعالى، طبيب، محامٍ، مهندس، مدرس، خبير ببعض الحاجات، بيده مصلحة بأعلى مستوى تدر عليه أرباحًا طائلة،"الحمد لله"، لو أن نقطة دم كرأس الدبوس تجمدت في أحد شرايين الدماغ لفقدت كل ذاكرتك وخبراتك.

الكافر دائمًا ساخط على كل شيء ويشك في حكمة الله:

فلان خبير بهذه المصلحة، عمله نظيف جدًا، حتى تتمكن من إنجاز عمل عنده تحتاج إلى شهرين، الفضل لمن؟ لله عز وجل، إن كنت طبيبًا ناجحًا، أو مدرسًا ناجحًا، أو تاجرًا ناجحًا، أو صاحب معمل ناجحًا، أو كان عندك مشروع زراعي ناجحٌ، أو كنت أبًا ناجحًا أو كنت موفقًا في زواجك فـ"الحمد لله"رب العالمين، هذا هو الدين كله توحيد وحمد، الكافر يحيا في شرك وسخط، الكافر دائمًا ساخط على كل شيء، متشائم، دائمًا يشك في حكمة الله، أحيانًا يقول لك: فلان ليس أهلًا للنعمة، يستكثر نعمة الله على بعض عباده، ويستقلها على آخرين، كأنه شاك في حكمة الله، مع أنك لو تعمقت في الأمور وكُشف الغطاء، وأطلعنا الله على كل شيء لكان هذا هو الصواب و لقلنا: الحمد لله رب العالمين، قال تعالى:

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآَخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ"الحمد لله"رَبِّ الْعَالَمِينَ (10) }

(سورة يونس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت