فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 22028

أي إنسان أقدم على معصية لو أنه استحضر عظمة الله، لو أنه استحضر أنه سيوقف يوم القيامة ليُسأل لمَ عصيت؟ لم أكلت أموال الناس بالباطل؟ لم غششتهم؟ لم احتلت عليهم؟ لم أفسدتهم؟ الإنسان بنيان الله، وملعون من هدم بنيان الله، ما من إنسان يستحضر يوم القيامة في كل حركاته وسكناته إلا استقام على أمر الله، والويل لمن لا يستحضر هذه العظمة يوم القيامة، لمن لا يستحضر عظمة يوم القيامة في الدنيا، المجرم لماذا يرتكب الجريمة؟ لأنه يغلب على ظنه أنه سيسلم من العقاب، وأنه سيتمتع بهذا المال، ولو أنه استحضر الإعدام لما أقدم على هذه الجريمة، سارق، لماذا يقدم على السرقة؟ لأنه يغفل عن العقاب، يستحضر الجانب الذي يتوهمه صحيحًا، أنه سيستمتع بهذا المال، ولو استحضر أنه يلقى القبض عليه ويودع في السجن لما سرق، لذلك ضعف رؤية، وأخطر شيء في حياة الإنسان رؤيته، ماذا ترى أنت؟ ألم يدعو اللهم أرنا الحق حقًا، لماذا دعا بهذا الدعاء؟ لأن من الناس من يرى الحق باطلًا، ومن الناس من يرى الباطل حقًا، من الناس من يرى كسب المال الحرام غنيمة، وإيقاع الأذى بالناس غنيمة، والاحتيال على الناس مغنم كبير، ما من خطأ يقع من الإنسان إلا لخطأ في رؤيته، لو رأى الحق حقًا فاتبعه، ورأى الباطل باطلًا فاجتنبه لما شقي لا في الدنيا ولا في الآخرة، قضية الرؤيا، مرة أقول: لا تحب أحدًا أحب نفسك. إن كنت مفرطًا في حب ذاتك فلا بد أن تستقيم على أمر الله، لأن الخير كله في طاعة الله، ولأن الشر كله في معصية الله، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، وأن تعصيه وتربح، صحح رؤيتك، الناس يعيشون لحظتهم ولا يعيشون مستقبلهم، يريد مالًا وفيرًا، بيتًا كبيرًا، زوجةً رائعةً، مركبة فارهة، يعيش لحظته، فإذا جاء يوم الحساب ندم أشد الندم.

البطولة أن ترى مستقبلك قبل أن تصل إليه:

إذا جاء يوم الحساب يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت