{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
هم أعدوا لنا، ولم نعد لهم، لذلك يقول بعض الحكماء: ويل لأمة تأكل ما لا تزرع، وويل لأمة تلبس ما لا تنسج، وأنا أضيف: وويل لأمة تستخدم أجهزة لم تصنعها. نحن بحاجة إلى طائرة تعمير محركها خمسة ملايين دولار، وكل طائرة فيها أربع محركات، عشرون مليون دولار، كم طن قمح؟ وكم طن قطن؟ يأخذون موادك الأولية بأبخس الأثمان، ويبيعونك منجزاتهم الحضارية بأعلى الأثمان، فنحن فقراء وهم أغنياء.
أمثلة عن بعض ما أعده لنا أعداؤنا:
سيدنا عمر حينما كان يجوب بلدة فوجد أن كل الفعاليات الاقتصادية بيد غير المسلمين، فعنفهم تعنيفًا شديدًا، وقال لهم: كيف بكم إذا أصبحتم عبيدًا عندهم؟
سيدنا عمر قبل ألف وأربعمئة عام أدرك أن المنتج قوي والمستهلك ضعيف، أنا لا أتكلم في أمور بعيدة عن هذه الآية، لكن الله عز وجل يقول:
{خُذُوا حِذْرَكُمْ}
في آية ثانية:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ}
نحن في تاريخنا الحديث الدول التي لم تعتن بجيش قوي ماذا حل بها؟ حل بها اجتياح، وحل بها الدمار، والسلاح أحيانًا له مهمة كبيرة من دون أن تستخدمه.
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}