فهرس الكتاب

الصفحة 3478 من 22028

أولًا: هذا الذي توهم أن الدين خمس عبادات شعائرية لم يفقه من الدين شيئًا، الدين نظام متكامل، يبدأ من علاقتك بجسمك، ثم من علاقتك بأقرب الناس إليك، وينتهي بالعلاقات الدولية، وحين نفهم الدين أحوالًا شخصية، أو عبادات شعائرية فنحن أبعد ما نكون عن حقيقة هذا الدين، هذه الآية تحدثنا عن علاقاتنا بالأعداء، ما المشكلة الكبرى التي يعاني منها المسلمون؟ أن أعداءهم ظهروا فجأة بقوة لا تقابل، ما الموقف الذي يريده الله لنا؟ أن نكشف أعداءنا قبل أن يتمكنوا في الأرض، أن نأخذ حذرنا، كأن الله يقول: خذوا سلاحكم، تقول للحارس: خذ بندقيتك، تقول للفارس: خذ سيفك، والله عز وجل يقول للمؤمن: خذ حذرك، هذا الفهم الساذج لمن حولنا هذا فهم يتناقض مع حقيقة الإيمان، إلهك، ومربيك، وخالقك هو الخالق، لأنه خلق الإنسان مخيرًا، منهم من اختار الدنيا، ومنهم من اختار الآخرة، منهم من اختار الحق، ومنهم من اختار الباطل، ومنهم من آثر شهوته، ومنهم من آثر مبدأه، لأن الله خلق الإنسان مخيرًا بين طريق الخير والشر.

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

[سورة الإنسان: 3]

{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}

[سورة الكهف: 29]

البطولة أن تكشف الخطر قبل وقوعه وتتوقع عداوة الكافر قبل أن يُظهرها لك:

لأنه خالقنا، وهو الخبير بنا، يعلم الله أن البشر سيكون فريقين؛ فريق محق وفريق مبطل، فريق خيِّر وفريق شرير، فريق منضبط وفريق غير منضبط، فمعركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية، ولو تعايش الناس كما ترون فجأة نجد أن العالم كله يحارب المسلمين بكل ثقله، أين كنا قبل هذا التاريخ؟ لم نأخذ حذرنا.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ}

البطولة أن تكشف الخطر قبل وقوعه، وتتوقع عداوة الكافر قبل أن يُظهر لك هذه العداوة، لذلك الله عز وجل في آية محكمة رائعة يقول:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت