في بحث علمي حول طبيعة الألم أين الأعصاب؟ آخر ما توصل له العلم أن الأعصاب منبسطة في جلد الإنسان، بدليل أنك لو أخذت حقنةً تشعر بالوخزة لفترة قصيرة، وبعد الشعور بالوخزة لا تحس بشيء، معنى ذلك أن الحقنة حينما غرزت بالجلد لامست عصبًا، لكن ما هذه الشبكة؟ ائتِ بدبوس في أي مكان من جلدك، واغرسه تشعر بالألم، أي أن هذه الشبكة تغطي كل مساحة الجلد على مستوى واحد بالمئة من الميليمتر، شبكة الأعصاب الحسية هذه التي تذوق العذاب، هذه التي تحس بألم الإحراق، فهذا الجلد لو أنه احترق، واحترقت معه أعصاب الحس لانتهى العذاب، لكن إعجاز القرآن الكريم يشير إلى أن هذا الجلد كلما احترق بدل الله هذا الجلد بجلد جديد.
{كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا}
المعجزات السابقة حسية لذلك أصبحت خبرًا أما القرآن الكريم فمعجزة مستمرة
لو أنك فتحت بطن مريض، وفتحت أمعائه وصببت فيها ماءً يغلي لا يشعر بشيء لأن أعصاب الحس لا وجود لها في الأمعاء، لكن الأمعاء تتأثر بالضغط، لذلك قال تعالى:
{وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا}
[سورة محمد: 15]
ما قال: أحرقهم، قال:
{فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ}
[سورة محمد: 15]
الأمعاء تتقطع، والذي يؤلم في الأمعاء التقطع، ولذلك اضطراب الأمعاء يسبب آلامًا لا تحتمل، لا من قبيل الحرق بل من قبيل التقطع.
{أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ}
[سورة التوبة: 92]
الحقيقة أن الدمع يجري بشكل مستمر، له مصرفان في قعر موق العين، وهذان المصرفان يصبان في الأنف، فرطوبة الأنف تأتي من أن الدمع يسيل إليه بشكل مستمر.
أيها الأخوة الكرام، ما هو البكاء؟ حينما يكون إفراز الدمع بكمية أكبر من طاقة التصريف فيفيض الدمع، فكلمة تفيض أعينهم من الدمع فيها إعجاز علمي.