أي الابن ينبغي ألاّ يقول لأبيه: أعطني الأسئلة، ينبغي أن يقول: أفهمني هذه النظرية، بدل أن تقول: راعني، قل: أفهمني، وضح لي.
{وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}
ليس ثمة عقاب فيما أتصور أشد من أن يلعن الله إنسانًا، وأن يبعده عنه، وعن رحمته، يبعده عن جنته، يبعده عن رضوانه، يبعده عن عطائه، ومعنى كلمة ملعون أي مقطوع عن الله، مبعد، فلذلك أكبر شيء يهلك الإنسان أن تفعل شيئًا يقطعك عن الله، أعظم شيء ينفعك أن تفعل شيئًا يقربك من الله عز وجل.
استثناء القليل عند العرب يعني أنه لا شيء عندهم إطلاقًا:
لكن لعن الله له قاعدة، لعن الله ليس جزافًا:
{وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ}
لأنهم كفروا ولم يؤمنوا، لأنهم عصوا ولم يستقيموا لعنهم الله عز وجل، وكل إنسان يكفر ولا يؤمن، يعصي ولا يستقيم يلعنه الله عز وجل.
{وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}
قال بعض العلماء: كلمة:
{فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}
أي أنهم لا يؤمنون إطلاقًا، هذه صيغة يألفها العرب، استثناء القليل يعني أنه لا شيء عندهم إطلاقًا، ولكن لئلا يعترض أحد يا أخي، إبليس مؤمن؟ طبعًا قال له:
{قَالَ فَبِعِزَّتِكَ}
[سورة ص: 82]
قال له:
{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ}
[سورة الأعراف: 12]
{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
[سورة ص: 79]
معناه ما آمن، هل نفعه إيمانه؟ إذًا إبليس لم يؤمن إلا قليلًا بهذا المعنى.
الحيل الشرعية التي لجأ لها اليهود يلجأ لها المسلمون هذه الأيام:
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ}
يخاطب الله أهل الكتاب، أن أوصاف النبي التفصيلية جاءت بكتبهم، ويؤكد الله هذه الحقيقة في آية أخرى فيقول: