فهرس الكتاب

الصفحة 3328 من 22028

{وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا}

فينبغي أن تصدق الله عز وجل، يقول الله عز وجل:

{إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}

[سورة فاطر: 6]

كل كافر يعاديكم، الكافر يعاديكم ولو كان في المظهر لطيفًا ناعمًا، فإنه ينطوي على حقد، والدليل حينما يُستَفز ينقلب إلى وحش، الإنسان الذكي أحيانًا يلبس جلد الجمل وهو ذئب، الذي يراه من بعيد يظنه حملًا وديعًا، فإذا استفزه انقلب إلى ذئب مفترس، ألم تروا ما الذي يحصل في العالم الآن؟ هذه الدولة العظمى التي تزعم الحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وكل شيء للإنسان، والإنسان هو الأول، بعد أن استُفِزت ماذا فعلت؟ فعلت ما لا يفعله المجرمون، فلذلك:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا}

أيها الأخوة الكرام، ليس العدو الخطير للمسلم هو الكافر، العدو الخطير للمسلم من يدَّعي الإسلام، العدو الظاهر تتقيه، تجادله، أما العدو الخطير هو الذي من جلدتك، الغرب أيقن أنه لا سبيل إلى مواجهة المسلمين، لا بد أن يصطنعوا اتجاهات مزيفة، يصفونها بأن هذا هو الإسلام، هذا اسمه تفجير من الداخل، ينبغي أن نكون صاحين، ما كل اتجاه إسلامي في إعلامه هو إسلاميٌ في حقيقته، الله عز وجل يقول:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}

قد يكون العدو من بني جلدتك قد يكون العدو منافقًا كبيرًا.

يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب

إذًا أنت حينما يقول الله عز وجل لك: هذا عدو لك فاحذره، ينبغي أن تصدق الله عز وجل، ولو رأيت من كلامه لطفًا ونعومةً:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت