أيها الأخوة الكرام، هناك نقطة دقيقة أرجو الله أن يوفقني بشرحها، في الحياة قانون هو الإدراك، ثم الانفعال، ثم السلوك، هذا قانون، تمشي أنت في بستان، رأيت أفعى، أنت تعلم أن الأفعى سمها قاتل، وسمعت عن هذا عدة قصص، وفوق ذلك عندك مفاهيم قديمة عن الأفعى، ولك مشاهدات، فحينما رأيت الأفعى أدركت أنك في خطر، بعد الإدراك يأتي الانفعال، تخاف، بعد الانفعال يأتي السلوك، أبدًا، لا يمكن أن تسلك إلا إذا انفعلت، ولا يمكن أن تنفعل إلا إذا أدركت.
مرة قال لي طالب: إنه لا يخاف من الله، قلت له: معك حق، استغرب الطلاب، قلت له: أحيانًا الأخ الكريم المزارع يذهب إلى المزرعة، يأخذ معه طفلًا صغيرًا يضعه بين القمح، يأتي ثعبان طوله عشرة أمتار، فلا يخاف منه، ليس فيه إدراك، فليس فيه خوف طبعًا، فالذي لا يخاف الله لا يعرف الله إطلاقًا، فأنت لا تتحرك إلا إذا انفعلت، ولا تنفعل إلا إذا أدركت، الآن منهج الله عز وجل أين يحاسبنا؟ على البند الثالث فقط، أنت تمشي في الطريق، شاهدت بيتًا جميلًا جدًا، أدركت أن البيت جميل، موقع ممتاز، بناء فخم، له إطلالة جميلة، تمنيت أن يكون لك هذا البيت، هل تحاسب على أنك استوعبت جمال هذا البيت؟ لا طبعًا، تحاسب؟ لا تحاسب، هل تحاسب على أن يكون لك هذا البيت؟ لا تحاسب، أما إذا دخلت إلى البيت من دون إذن أهله تحاسب، أصبحت سارقًا، متى تحاسب؟ على السلوك، إلا مع المرأة، هنا الشاهد، مع المرأة.
في علاقة الرجل بالمرأة الإنسان محاسب عن أول خطوة: