فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 22028

هذه كلها تشير إلى أن هذه المعصية كبيرة، وثمة معاص صغيرة، من فضل الله، ومن رحمته، ومن توبته على عباده أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها، والجمعة إلى الجمعة تكفر ما بينهما، طبعًا إذا اتقيت الكبائر، ورمضان إلى رمضان يكفر ما بينهما، فـ:

(( كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون ) )

[أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك عن أنس]

أي مخالفة بسيطة لم يقصدها، ولم يصر عليها، وتاب منها سريعًا، واستغفر الله، فإن الله غفور رحيم، وأكبر مشكلة يعانيها المسلمون أنهم محجوبون عن الله لا بكبائر يرتكبونها بل بصغائر أصروا عليها، كل الأجهزة معطلة، لا لمسافة قطع طويلة، بل لمسافة قطع صغيرة، لكن الجهاز تعطل، التيار انقطع فتوقف الجهاز، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم، ولكن رضي فيما دون ذلك مما تحقرون من أعمالكم ) )

[الترغيب والترهيب عن سليمان بن عمرو عن أبيه]

بالمناسبة كنت أقول دائمًا: الشيطان يزين لك الكفر، فإن رآك على إيمان يزين لك الشرك، فإن رآك على توحيد يزين لك البدعة، فإن رآك على سنة يزين لك الكبيرة، فإن رآك على طاعة يزين لك الصغيرة، فإن رآك على ورع بقي معه ورقتان رابحتان، يزين لك التحريش بين المؤمنين، لا ينجو أحد من لسانك، قناص، تتهم كل إنسان، لا تحسن الظن بإنسان، هذا من وسوسة الشيطان، فإن رآك على حذر بقيت معه ورقة رابحة؛ المباحات، تبالغ في المباحات حتى تشغلك عن طاعة الله وعن اليوم الآخر.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت