فهرس الكتاب

الصفحة 3180 من 22028

{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ}

[سورة البقرة: 283]

ركب شخص مركبة، فوقع في حادث وقتل طفلًا، وأنت شاهد أن هذا الطفل قفز إلى أمام السائق، والسائق يمشي الهوينى، بسرعة نظامية معتدلة، ولم يخالف قوانين السير، طُلِبت إلى الشهادة فرفضت وأنت الشاهد الوحيد، يمكن أن يُتَّهم هذا السائق، وأن تُدمَّر حياته، إذا كتمت الشهادة كان كتمك هذا من الكبائر، لا أحد يشهد معك إذا ثمة مشكلة.

{وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا}

[سورة البقرة: 282]

الذي يأبى أن يشهد وقع في كبيرة.

إعانة الظالم على ظلمه والفتوى بخلاف ما تعلم من الكبائر أيضًا:

قال:

{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ}

[سورة آل عمران: 77]

أي له مكانة دينية، أصدر فتوى إرضاء لجهة قوية، وهو يعتقد اعتقادًا جازمًا أنها غير صحيحة، لذلك أحد علماء بلد إسلامي له شأن كبير، وكان يعتلي أعلى منصب ديني في بلده، وهو في النزع الأخير على فراش الموت رفع يديه إلى السماء، وقال: يا رب أنا بريء من كل فتوى أفتيتها في المصارف، أنت حينما تفتي بخلاف ما تعلم إرضاء لقوي فقد ارتكبت أكبر الكبائر، وجعلت جسمك جسرًا إلى جهنم، لذلك كلما كنت جبانًا في الفتوى كنت أقرب إلى الله، فإياك أن تفتي:

{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ}

[سورة آل عمران: 77]

من أعان ظالمًا، ولو بشطر كلمة، والله عند بعض العلماء لو قدمت له ليوقع فقد شاركته في إثم هذا التوقيع، لو سألك: هل هذا صحيح؟ فقلت: نعم، لا بد أن تفعل هذا، وأنت لست مقتنعًا بهذا العمل إرضاء له، دخلت في إثم هذا الظلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت