الآيات الكونية التي تزيد عن ألف وثلاثمئة آية يخاطب بها الناس كي يؤمنوا بالله، هم مخيرون، هوية الإنسان مخير، يؤمن أو لا يؤمن، أما حينما يؤمن فقد دخل مع الله في عقد إيماني، إذا آمن صار لزامًا عليه أن يصغي إلى قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة البقرة: 104]
لأنك آمنت بي فينبغي أن تفعل كذا وينبغي ألا تفعل كذا، فحينما يلزمك الله بغض البصر، أو حينما يلزمك الله بتحري الحلال، أو حينما يلزمك الله بالقسط، ألزمك بعد أن آمنت به، هذا من متطلبات عقدك الإيماني مع الله، إذًا هذه مقدمة مهمة.
{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}
[سورة البقرة: 256]
الدخول في الدين حر، أنت مخير، لكنك إذا دخلت في الدين أنت ملزم أن تنفذ تعليمات الخالق، تمامًا كما لو كان التطوع في الجيش أمرًا اختياريًا، أنت تتطوع أو لا، أما إذا تطوعت فهناك نظام، وهناك أمر، وهناك نهي، وهناك عقوبات، لو أن الإنسان لم يقبل الدخول في الدين أصلًا، طبعًا هذا هو الاختيار السيئ، فسوف يدفع ثمنه في الدنيا والآخرة، لكن يدفع ثمنه بسبب سوء اختياره، الآن إذا دخلت في الدين فأنت ملزم بتطبيق ما جاء في القرآن الكريم، وما جاء على لسان سيد المرسلين.
{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
كل المنهيات التي نهيت عنها أمر الله جميع المؤمنين أن يفعلوها معك أو ألاّ يفعلوها: