فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 22028

هذه الآية لها عدة معانٍ؛ من أوجه معانيها أن كل نعيم تناله في الجنة بسبب استقامتك في الدنيا، مثلًا إذا درس إنسان دراسة طويلة جدًا ومتعبة جدًا ونال أعلى شهادة، الآن يبدأ القطاف، الآن له دخل كبير، مكانة اجتماعية، راحة كبيرة جدًا، ماذا يقول زميله الكسول؟ يقول: متى صار فلان في هذه المرتبة العالية؟ أين كان هو عندما كنت تلعب أنت في الأزقة؟ عندما درس ثلاثًا وثلاثين سنة ولم يرفع رأسه يومًا وآثر الدراسة على كل حظوظه من الدنيا، الآن صار في مرتبة عالية، فهذا الذي تُرزَقه في الآخرة بسبب استقامتك في الدنيا، أهل الدنيا كلهم يدعونه إلى درس علم يقول لك: مشغول وليس عندي فراغ، لأي شيء لديك فراغ إذًا؟ عندي ازدحام أعمال ومواعيد، يتنصَّل من كل مجلس علم يتعرف فيه إلى الله عزّ وجل، أما الذي يجلس على ركبتيه ليطلب العلم، وليعمل بالعلم فإن له عند الله مقامًا كبيرًا، والله عزّ وجل جعل ثوابًا لمجالسِهِ حوافز ومكافآت، قال:"هم في مساجدهم والله في حوائجهم"أما ترضى أيها المؤمن أنَّ يتولَّى الله أمرك؟

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) }

(سورة البقرة)

المؤمن يرعاه الله ويربيه بينما الكافر كالدابة المنفلتة:

والله أيها الأخوة، هناك آية كريمة في سورة محمد صلى الله عليه وسلم:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (11) }

(سورة محمد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت