فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 22028

يأتي إنسان قوي يفرض ثقافته، وإباحيته، وانحرافه، وتفلته على كل شعوب الأرض، كما يجري الآن تمامًا، وسوف ترون أيها الأخوة أن أهون غزوٍ الغزو العسكري، بينما الغزو الثقافي أخطر ألف مرة، بالغزو العسكري الجندي في ثكنته وأنت تحاربه، أما بالغزو الثقافي فقد دخل إلى بيتك، وأفسد أولادك، وأفسد بناتك، وأفسد زوجتك، ونقل النمط الغربي إلى بلاد المسلمين، الإباحية، الاختلاط، الربا، الانحراف، التعلق بالدنيا، أنا لا أرى غزوًا أخطر من الغزو الثقافي الذي ترونه الآن في مشارق الأرض ومغاربها، لذلك حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله عرضنا هذا الدين على الطرف الآخر، فإن قَبِلَه، فهو منا، ونحن منه، وإن لم يقبله نقول له: أنت في حمايتنا، ولك الحرية التامة في أن تمارس شعائر دينك، ونحن نحترم دينك، ونحترم معتقدك، ولا نقترب منهم أبدًا، ولكن لن تستطيع أن تحارب معنا لأننا أصحاب عقيدة، نحن حربنا حرب أساسها نشر الحق، والرحمة بالخلق وليس في الحرب الإسلامية إبادة أبدًا، ولا قتل طفل، ولا قتل امرأة، ولا قتل شيخ، ولا قلع شجرة، ولا قتل بهيمة، ولا تجريف أراضٍ، واقتلاع أشجار، وتدمير بيوت، وتدمير ممتلكات، هذه الحرب لا علاقة لنا بها إطلاقًا، الحرب الإسلامية حرب شريفة، أساسها نشر الحق، فإن لم يرضَ أن يدخل في دين الله فهو حر، لأنه لا إكراه في الدين، له أن يبقى على معتقده، وله أن يمارس العبادة في بيته، وله أن يفعل ما يشاء ضمن النظام الإسلامي العام، ولكن هذا الذي أبى أن يسلم، وبقي محافظًا على دينه لا يمكن أن يقاتل معنا، لأننا نحارب على عقيدة إسلامية، إذًا يدفع الجزية، يعني تمامًا كما يسميه الناس اليوم البدل النقدي، هذه الجزية، لكن مقابل هذا البدل نحن نحميه حماية تامة، كما فعل سيدنا خالد في حمص.

3 ـ إن أبى أن يسلم وأن يدفع الجزية وأصرّ على أن يقاتل نقاتله:

فإن أبى أن يسلم، وإن أبى أن يدفع الجزية، وأصر على أن يقاتل نقاتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت