عند بعض المذاهب مصة واحدة يبنى عليها حكم، وعند الإمام الشافعي خمس رضعات يتم بها الحكم.
الشرط الثاني: أن يكون هذا الرضاع في الحولين دون السنتين، فإذا كان خارجًا عنهما لم يحرم، لقوله تعالى:
{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}
[سورة البقرة: 233]
حولين كاملين، فقال بعض العلماء: ليس بعد التمام والكمال شيء.
حكم التحريم لا يبنى إلا بثلاث رضعات:
لكن هناك أحكام تفصيلية، أبو حنيفة أضاف ستة أشهر بعد الحولين لعلة مذكورة في كتب الفقه، ومالك اعتبر شهرًا بعد الحولين، وزفر قال: ما دام يجتزئ باللبن؛ أي يكتفي باللبن ولم يفطم فهو رضاع، وإن أتى عليه ثلاث سنين، يعني بين ما دام الطفل مكتفيًا بالرضاع، ولو مضى عليه ثلاث سنوات الرضاع يبنى عليه حكم التحريم، وعند بعض الأئمة ستة أشهر بعد الحولين، وعند بعضهم الآخر شهر بعد الحولين، فلا يبنى التحريم إلا إذا وقع الرضاع في هذه المدة من سنتين إلى ثلاث، إذا كان يكتفي بحليب أمه، وإن لم يكتفِ فشهر بعد السنتين، أو ستة أشهر بعد السنتين، وبعض الأئمة يقول: إذا فطم بعد عام، واستمر فطامه فليس بعد هذا العام رضاع، يبدو أن أحكام الرضاع تبنى على مدة الرضاع الخاصة بكل طفل.
بعضهم يرى أن الحكم التحريم لا يبنى إلا بثلاث رضعات، من مصة إلى خمس إلى ثلاث، الآن:
{وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ}
هي الأخت لأب أو لأم، وهي التي أرضعتها أمك بلبن أبيك، سواء أرضعتها معك أو ولدت قبلك أو بعدك فهي محرمة لأنها أخت، والأخت من الأب دون الأم، وهي التي أرضعتها زوجة أبيك، والأخت من الأم دون الأب، وهي التي أرضعتها أمك بلبن رجل آخر.
التحريم بالمصاهرة:
ثم ذكر التحريم بالمصاهرة فقال:
{وَأُمَّهَاتُكُمْ نِسَائِكُمْ}