فهرس الكتاب

الصفحة 3002 من 22028

الجواب: أخواننا نحن عندنا ثلاثمئة وخمسة وستين يومَ عيد أم، والأصح عندنا ثلاثمئة وخمسة وستين ضرب اثنين، إذا كانت والدتك قريبة منك، تريد أن تزورها صباحًا ومساء، نحن لسنا أولادًا عاقين، من السنة للسنة مرة، فنحن عندنا في إسلامنا ثلاثمئة وخمسة وستين يوم عيد أم، أما هذا العيد فهو لغيرنا، هذا العيد لإنسانة تنتظر ثلاثمئة وخمسة وستين يوم يطل عليها بالسنة يوم، ولا يأتي أيام، والله حدثني أخ زار ألمانيا بمعرض، لم يجد فندق، سكن في بيت، قال لي: ما وقعت عيني على حديقة في حياتي أجمل من هذه الحديقة فسألت صاحبة البيت: ما سر ذلك؟ قالت: والله أنا أزينها، لعل أولادي يأتون في العام مرة، أصنع لهم أطيب الطعام، وأعتني بالحديقة كي يجلسوا جلسة، بثلاثمئة وخمسة وستين يومًا تنتظر مجيئهم، يوم كان عندها اعتذروا، فبكت بكاء كادت تموت فيه من الألم، فذهب إلى السوق، واشترى لها الهدايا هو، هذا العيد ليس لنا، هذا العيد لأناس عاقين، قال لي رجل: أنا جئت من بريطانيا لأسكن في الشام، وأنا في بحبوحة كبيرة جدًا، وسيارته فخمة جدًا، ولديه فيلا، قلت له مداعبًا: ما الذي حملك على أن تأتي إلينا؟ قال لي: والله يسكن في بناء مجاور في الطابق الأخير إنسان، في لندن الجو بارد جدًا، والأبواب محكمة، والنوافذ محكمة، فمات هذا الجار، ومضى على موته ستة أشهر، وله في لندن أربعة أولاد أو خمسة، لم يخطر في بال أحد أولاده أن يأتيه مرة زائرًا في هذه الأشهر فرأى مصيره، أراد أن يعود إلى بلده، هذا العيد لهؤلاء، لهؤلاء العاقين، أما نحن فعندنا ثلاثمئة وخمسة وستين عيد أم، كل يوم.

ما حكم النظر إلى النساء؟

لزوجتك مباح من دون قيد أو شرط، لمحارمك بثياب الخدمة، للأجنبيات محرم.

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}

[سورة النور: 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت