يروى أن أحد كبار علماء الذرة أينشتاين الذي جاء بالنظرية النسبية أقام في أمريكا، وطاف بخمس وثلاثين ولاية يتحدث عن نظريته النسبية، في آخر ولاية عنده سائق ذكي جدًا، حفظ هذه المحاضرة عن ظهر قلب، وكان صاحب دعابة، فرجا أينشتاين أن يسمح له أن يلقي عنه المحاضرة، وأن يقدمه لهذه الجامعة على أنه هو أينشتاين، ويبدو أن العالم نفسه أينشتاين صاحب دعابة، فقدم سائقه على أنه هو أينشتاين، وصعد إلى المنصة، وألقى المحاضرة تمامًا كما ذكر، لأنه حفظها عن غيب، فقام أحد الأساتذة يسأله سؤال عويصًا، وهو يحفظ المحاضرة بصمًا، وغيبًا، لكن ليس عنده إمكانية للجواب، فلما سئل قال: السؤال سخيف جدًا، والدليل أني سأكلف سائقي أن يجيبك، هذا عنده ذكاء، عنده ذكاء حاد، لكن عقله التحصيلي ضعيف.
فيا أيها الأخوة،
{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا}
مرة أحد الخلفاء وجد شابًا، والقصة طويلة، لكن ملخصها أنه أعجب بإجابته فأعطاه دينارًا، اعتذر أن يأخذه، لِمَ؟ قال: والله يا سيدي لو قلت لأمي: إن هذا الدينار أعطانيه الملك لَضَرَبتْني وكذبتني، إن هذا الدينار ليس من عطاء الملك، فاضطر أن يعطيه ألف دينار، فقد تجد إنسانًا ألمعيًّا، لكن بالمناسبة أتفه أعمار الإنسان عمره الزمني، لا يقدم ولا يؤخر، سيدنا الشافعي عاش خمسين سنة، بل ما أتم الخمسين، سيدنا النووي ما أتم الخمسين، توفي في السادسة والأربعين، وترك علمًا، وترك كتبًا لا يعلم خيرها إلا الله، الأذكار، كتاب فقه مشهور، بغية المحتاج، شرح صحيح مسلم، رياض الصالحين، كتب لا يعلم خيرها إلا الله، فالعمر الزمني لا قيمة له إطلاقًا.
من أدَّ عباداته أعطاه الله بركة في عمره: