فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 22028

ذكر لي أخ كريم من شمالي إفريقيا: صدر قرار بتقليد الغرب بمنح المرأة نصف أملاك زوجها عند الطلاق، قال لي أخ كريم: إن سوق الزواج قد بار، فصار والد الفتاة يقدم لخاطب ابنته وصل أمانة بمبلغ فلكي، إن طالبناك بنصف أملاكك طالبنا بهذا السند، حتى يستمر الزواج.

إن كنت حريصًا على سلامتك وسعادتك فينبغي أن تأتمر بأمر الخبير:

يا أيها الأخوة، هذه الأنظمة، أو هذه الأحكام الشرعية التي جاء بها القرآن، وبيّنها النبي العدنان ليست من صنع بشر، إنها من عند خالق البشر، من عند الخبير، قال تعالى:

{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}

[سورة فاطر: 14]

هو الخبير، وأنت حينما تمتلك آلةً بالغة التعقيد، غالية الثمن، عظيمة النفع، وتصاب بخلل، ماذا تفعل؟ لك جار يبيع الخضراوات، وهو طيب جدًا هل تدفع إليه هذه الآلة؟ طيبة نفسه شيء، وخبرته شيء آخر، لا تدفعها إلا إلى وكالة البيع، حيث الخبراء من قبل الشركات المصنعة، إذًا إن كنت حريصًا على سلامتك وعلى سعادتك فينبغي أن تأتمر بأمر الخبير، فالله هو الخبير، وهو الصانع الحكيم، والجهة الصانعة هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تتبع تعليماتها، هذه مقدمة.

نحن معنا تعليمات الخالق، تعليمات الصانع، معنا تعليمات الخبير، والخبير ينبغي أن يطاع، ولأن الله كان من الممكن أن يأتي بالناس جميعًا إلى الدنيا دفعة واحدة، وأن يأخذهم منها دفعة واحدة، إذًا ليس ثمة يتم، ولكن شاءت حكمة الله أن نأتيها تباعًا، وأن نغادرها تباعًا، ما دام الأمر هكذا إذًا من الممكن أن يغادر الأب الدنيا وأولاده صغار.

عناية الأبناء بالآباء تكليف وليس بطبعٍ بينما عناية الآباء بالأبناء طبع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت