النار أيها الأخوة، وما أدراك ما النار! الشموس، أبدأ الكلام الآن عن شموس حمراء اللون، والنجوم البعيدة بيضاء، انظروا إليها في الليل تجدوها بيضاء، ويوجد الآن ثقوب سوداء، يمر الكوكب المُلتهب بمرحلة الاحمرار إلى الابيضاض إلى السواد، وكل مرحلة تتضاعف فيها الحرارة ملايين المرَّات، شمسنا حمراء حيث أنها في البدايات، ولكن هناك شموسًا بيضاء تنكمش وتصبح بيضاء اللون، وبعد ألف عام تصبح هذه الشمس سوداء، وهناك ثقوب فيها ضغطٍ عالٍ جدًا، لو دخلت الأرض أحد هذه الثقوب لأصبحت بحجم البيضة مع وزنها نفسه، ورد في صحيح:
(( أمر الله تعالى أن يوقد على النار ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليه ألف عام حتى ابيضت ثم أوقد عليه ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة ) )
[للبزار من حديث أنس وهو ضعيف]
الإنسان يعيش في زمن سينقضي بالموت وبعدها سيُحاسب على كل حركةٍ وسكنةٍ:
إذا وضعت الحجر البازلتي وهو آخر العناصر انصهارًا فإنه يذوب في النار:
{وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (24) }
هل تعلم يا أخي أن أهل الخبرة يصنعون أرض الأفران الآن من الحجر الأسود أي البازلتي، قلَّما ينصهر هذا الحجر، أما في نار جهنم فهو يصبح سائلًا، لو أن الأرض أُلقيت في الشمس لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة، حرارة الشمس في ظاهرها ستة آلاف درجة، وفي أعماقها عشرون مليون درجة، هذه شمس الأرض الحمراء وليست السوداء، الحمراء عشرون مليون درجة، قال:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) }
قال الله عزّ وجل:
{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (175) }