فهرس الكتاب

الصفحة 2883 من 22028

والثواب هو ما يعود عليك من الله عز وجل، أنت عملت عملًا طيبًا فارتفع إلى الله، ما الذي يعود من هذا العمل إليك؟ يعود ثوابه، أي تعود رحمة تملأ قلبك، تعود حكمة تملأ كيانك، تعود طمأنينة تطمئن نفسك، تعود رؤية ثاقبة تهتدي بها في الحياة، المؤمن يتمتع برؤية صحيحة، يتمتع بحكمة، يتمتع بسكينة، يتمتع بالشعور بالأمن، هذا كله من رحمة الله، وحينما ترفع عملًا صالحًا إلى الله يعود منه خير كثير هو الثواب:

{ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}

معنى ثوابًا: من فعل ثاب، أي رجع، أي رجع لك من الله هذا الخير، وعطاء الله عز وجل عطاء مذهل، أي عطاء يلهمك الحكمة، يلهمك حسن تربية أولادك، تملك أولادك، المال تنفقه بحكمة فيحبك الناس، إن أنفقته تبذيرًا وإسرافًا حقد عليك الناس، يلهمك أن تعامل امرأتك معاملة طيبة تصفي لك الود، فالحكمة أكبر عطاء إلهي:

{ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ}

في الدنيا و الآخرة، ثم يقول الله عز وجل:

{لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ}

(سورة آل عمران: الآية 196)

لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ

إياكم والدنيا الغرّارة:

الدنيا تغر وتضر وتمر، الدنيا خضرة نضرة، سمها في دسمها، المرأة أحد متع الدنيا، والبيت الفخم، والدخل الكبير، والطعام النفيس، و السفر الممتع، و العلو في الأرض، هذا كله من الدنيا، يقول الله عز وجل:

{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ}

من مكان إلى مكان، من بيت إلى بيت، من مركبة إلى مركبة، من منصب إلى منصب، من سفر إلى سفر، يختار أجمل شيء دائمًا، متفوق في دنياه، المؤمن أحيانًا بساعة ضعف وغفلة عن الله يرى هذا الكافر متمتعًا في الحياة، فربنا سبحانه وتعالى ينصحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت