فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 22028

أي إنسان صاحب مبدأ ترك بلدًا مصالحه فيها محققة إلى بلد دخله فيه قليل، تحمل خشونة العيش في سبيل الله، أتظنون أن هذا الذي آثر أن يهاجر في سبيل الله يستوي عند الله مع الذي لم يؤثر الهجرة، أحيانًا طبيب يكون له دخل فلكي في بلد غربي، يتألم لمَ لا يخدم المسلمين؟ يأتي إلى بلده، يفتح عيادة، قد يعاني متاعب كثيرة جدًا، لكن هو نيته أن يخدم المسلمين، هذه ترفعه عند الله عز وجل.

على كل الآية الكريمة:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

(سورة الجاثية: الآية 21)

مستحيل، وألف ألف مستحيل أن تخافه ولا يطمئنك، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تطمئن اطمئنانًا ساذجًا وأنت في معصيته، ثم لا يخيفك، تخاف منه فيطمئنك، لا تخافه فيخيفك:

{فَالَّذِينَ هَاجَرُوا}

عن مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَدَّهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) )

مسلم، الترمذي، ابن ماجه، أحمد

عبادة في الهرج أي في زمن الفتن كهجرة إلي، أي شخص جاء من أطراف المدينة ليستمع إلى درس علم، ويوجد إنسان يجلس وراء الشاشة كي يتابع مسلسلًا، يوجد إنسان يذهب إلى مقهى، وإنسان إلى سهرة مختلطة، وإنسان إلى متعة رخيصة، لكن كل شيء له حساب عند الله عز وجل:

{فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي}

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت