فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 22028

انتهى الأمر، الكرة ردت إليك، فلا تحقد على أحد، ولا تندب حظك، هناك أمهات كثيرا يقلن: مسكينة ابنتي، ليس لها حظ، ما هذا الحظ؟ لا يوجد حظ في الإسلام، هناك توفيق وعدم توفيق، هناك إكرام وتأديب فقط، وتيسير وتعسير، لا يوجد حظ، هناك حظ بمعنى آخر:

{ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}

(سورة فصلت: الآية 34)

من كان له حظ عظيم من الله يمكن أن يصبر:

{أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

(سورة آل عمران: الآية 165)

فالمؤمن دائمًا، وأبدًا كلما أصابته ضائقة يراجع حساباته الداخلية، لا مشكلة عنده، طبعًا يقف موقفًا حكيمًا مع الناس، لو أن سائقًا أرعنًا أساء إلى ابنه يوقفه عند حده، ويشتكي عليه كي يمنعه عن عنفوانه، وعن طيشه في القيادة، لكن لا يحقد عليه:

{أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ}

(سورة آل عمران: الآية 165)

ما من عثرة، ولا اختلاج عرق، ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم، وما يعفو الله أكثر، هذه الفكرة في الدين رائعة جدًا، أي لم يعد هناك حقد، هناك شعور أن ثمة محاسبة ذاتية، لمَ كان ذلك؟ لأنك فعلت كذا، والله عز وجل كأنه تولى أن يلقي في روع كل مؤمن سبب المصيبة:

{أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ}

(سورة التغابن: الآية 11)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت