أن تتخذ نِدًا لله أي أن تُحِبَّه كحب الله، وأن تخافه كما تخاف الله، وأن ترجوه كما ترجو الله، وأن تُعَلِّق عليه الأمل كما تُعلق الأمل على الله عزَّ وجل.
{يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (165) }
(سورة البقرة: آية"165")
أي ظلموا أنفسهم حينما أحبوا أندادهم كحب الله.
الذي ينبغي أن يُحَب هو الله وحده لأنه أصل الكمال:
الذي ينبغي أن يُحَب هو الله وحده لأنه أصل الكمال، وأصل النوال والعطاء، وأصل الجمال، الذي ينبغي أن تحبَّه وحده هو الله.
{وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) }
وقال:
{وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا (8) }
(سورة الزمر: آية"8")
أي قد يمرض ابن الرجل مرضًا شديدًا، فيأخذه إلى طبيب، يلهم هذا الطبيب بتوفيق الله أن يشخص المرض ويحدده، ويُلهم وصف الدواء المناسب فيشفى هذا الابن، ونسي الأب الله وعزا الشفاء إلى الطبيب، تُوكِّل محاميًا فأكرمك الله عزّ وجل بأن ألهمه المذكرة الدقيقة وألهم القاضي أن ينصفك فأنصفك، تعزو نجاح الدعوى إلى هذا المحامي وذاك القاضي، لذلك قال تعالى:
{ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8) }
(سورة الزمر)
الشرك الخفي هو أن ترى مع الله أحدًا:
وقال: