فهرس الكتاب

الصفحة 2728 من 22028

هناك كلام دقيق سأقوله لكم، وقلته مرارًا: لا يمكن لإنسان فيه ذرة عقل أن يتلقى ضربة بعصا، ثم يحقد على العصا، العصا لا علاقة لها، العصا أداة، إذا كان عاقلًا، وتلقى ضربة بعصا فالعصا لا يُحقد عليها، لأنها أداة ليس غير، ينبغي أن يحقد على الضارب الذي استخدم هذه الأداة، فإذا كان الضارب هو الله جل جلاله، وهو صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى رجعت الكرة إلى ملعبها، عنده مشكلة، وكل إنسان على شيء من العقل ما من مصيبة تصيبه إلا ويبحث عن أسباب لها من عنده.

وهذه (لو) المسموح بها في العقيدة، لو لم آكل هذا المال الحرام لما دمر مالي، لو لم أسترق النظر إلى النساء لما نشأ خلاف بيني و بين زوجتي، لو اعتنيت بأولادي عناية بالغة لما عقوني الآن، كلام دقيق، كل أدوات الشر في الكون يمكن أن تصفها بأنها عصي بيد الله، رجال أقوياء عصي بيد الله، أمراض، جراثيم، فيروسات، هدم، حرق، جفاف، أي شيء يزعجنا هو أداة تأديبية بيد الله عز وجل.

التأديب الإلهي أنواع كثيرة:

المشكلة أن الإنسان حينما يستحق التأديب يأتيه التأديب من مصادر لا تعد و لا تحصى، ذكرت هذا في خطبة هلاك الأمم، أن الأمة الخطورة أن تستحق الأمة الهلاك، قد يأتيها الهلاك جفافًا، و قد يأتيها زلزال، و قد يأتيها بركان، وقد يأتيها حروبًا أهلية، وقد يأتيها عدوانًا خارجيًا، لا قيمة لهذا التنوع في التأديب، القيمة والخطورة أن هذه الأمة فعلت ما يوجب التأديب، هذا على مستوى أمم، وعلى مستوى أفراد، أي يوجد عند الله عز وجل آلاف الأدوية المرة، يوجد مرض، والمرض مخيف، يوجد مشكلة زوجية، يوجد مشكلة مع أولادك، يوجد مشكلة في عملك، فالإنسان حينما يرتكب ما يوجب التأديب مهما سدّ الثغرات يأتيه التأديب من حيث لا يشعر، و هذا الذي جرى قبل شهر تقريبًا في العالم الغربي هو تأديب من الله عز وجل، لأنهم قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت