{رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22) }
(سورة البقرة: آية"22")
لا أحد يقول طبعًا: إن هناك إلهًا آخر خلَق، أما أنت حينما تخضع لإنسان فقد جعلته ندًا لله، ذكرت مرةً: أنه ـ دققوا في هذا الكلام ـ من أطاع مخلوقًا وعصى خالقه، فهو لم يقل: الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه في الأساس أطاع الأقوى في نظره، جعله ندًا لله، هناك أشخاص يجعلون فتنة الناس كعذاب الله، مثلًا إذا هدده إنسان قوي فإنه يعصي الله، يشرب خمر لكي يتخلَّص من شره، أنت جعلت عذابه كعذاب الله، فحينما تطيع مخلوقًا وتعصي خالقًا فأنت لم تقل: الله أكبر ولا مرة، ولو رددتها بلسانك ألف مرة، هذا كلام دقيق، لأنك أطعت الأقوى في تصوِّرك، أطعت الأكثر فعَاليةً في تصورك، من لم يُقِم الإسلام في بيته إرضاءً لأهله ولأولاده فهو ما قال: الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه رأى أن إرضاء أهله وأولاده أغلى عنده من إرضاء الله عزَّ وجل، مَن غَشَّ المسلمين ما قال: الله أكبر ولا مرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه رأى أن هذا المال الحرام الذي يكسبه من غِشِّ المسلمين أغلى عنده من طاعة الله.
أحيانًا يقول الإنسان كلمة واحدة تكشف أنه جاهل، لو قال لك أحدهم: أنا درست الطب وقال لك: كلما كثر الملح في الطعام يتحسن ضغطك وينخفض، هذا لم يدرس الطب، ولا هو طالب طب، وليست عنده ثقافة طبية، ولا معه بكالوريا، وهو خاو من أية ثقافة، مستحيل لأن الملح يرفع الضغط، وهو قال لك: كلما كثر الملح ينزل الضغط، هذا جهل مطبق، إنه تكلم كلمة لكن هذه الكلمة تُنبئك أنه جاهل.
لا أحد يستطيع أن يدعي خلق الكون إلا الله: