فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 22028

تنزل غزيرةً، والله عزّ وجل إذا أعطى أدهش، قرأت مرَّة خبرًا أنه قد نزَلت أمطار في رأس الخيمة في ليلة واحدة تقارب مئتين وخمسين ميليمترًا، أي تساوي أمطار دمشق في كل موسم الشتاء، إذا أعطى أدهش، كل شيء عند الله عزّ وجل قد يكون رحمة وقد يكون عذابًا، الرياح نعمة، أما الريح ـ ريح صرصرٍ تأخذ كل شيء ـ لا تبقي شيئًا، الأعاصير، فالماء قد تغرق في الماء كما هي الحال في الصين، وقد تنتعش بالماء، وهكذا كل شيء.

كل شيء خلقه الله عزَّ وجل خصيصًا للإنسان:

قال تعالى:

{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ (22) }

هذا موسم فواكه، يأكل الإنسان كل يوم منها صنفًا أو أصنافًا، فهل خطر في بالك من صنع هذه البطيخة؟ من صممها بهذا الحجم؟ أساسها بذرة واحدة، من أين جاء هذا الطُعْم الحلو؟ وهذا اللون الأحمر؟ وهذه المواد المُدِرَّة؟ وهذه المواد المفيدة؟ ومن جعل هذه القشرة سميكة جدًا وذات شكل بيضوي؟ وتجد السيارة تحمل عشرة أطنان من البطيخ، البطيخ في الأسفل كما هو في الأعلى، لأن الشكل البيضوي أكبر شكل يقاوم الضغط، لأن الضغط على أي مكان فيه يوزَّع على كل سطح هذا الشكل، كالبيض تمامًا تضع مئة بيضة في سلة، فالبيضة التي في الأسفل لا تتأثر أبدًا، تأكل التفاح والدراق والإجاص، هذه الفاكهة لها طعم، لها شكل، لها قشرة خاصة، لها لون، لها مكوِّنات، لها قِوام، من جعل قِوامها، ومكوِّناتها، وطعمها، وشكلها، ولونها يشتهيه الإنسان؟

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ (22) }

{لكم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت